الثلاثاء، 15 فبراير 2011

الزميل بدر الدين عطية : حتة رئيس sea-snake

ثلاثون عاماً من الخداع والكذب ، ثلاثون عاماً من السرقة والنهب ، ثلاثون عاماً من الظلم والقهر وكبت الحريات ، ثلاثون عاماً وقد كانت لديه الرغبة الملحة فى زيادتها إلى سبعة أشهر أخرى أملاً منه فى إصلاح ما تم إفساده طوال العقود الثلاثة السابقة "قالوا قديماً :ذيل الكلب عمره ما يتعدل ولو علقوا عليه قالب"  .
أعلم جيداً أن ما رآه خلال ثورة الخامس والعشرين من يناير لم يره طوال حياته التي تخطت عقدها الثمانون ،إلا أنني أشهد شهادة يحاسبني الله عليها أنني لم وربما لن أرى له مثيل فى العند وطول البال والمراوغة وعدم اليأس ،اتهمه البعض بالبرود ولن أنسى صديقي الذي أطلق صرخته أثناء الاعتصام بعد أن أدلى الرئيس المخلوع ببيانه الثاني قائلاً "بضان يا ريس" ،إلا أن ما استرعى انتباهي هو النقاش الذي دار بجواري بين احد المعتصمين وأحد عمال النظافة حينما قال عامل النظافة : أوعوا تفتكروا ان مبارك ده فاتن حمامة تبقوا غلطانين ده ثعباااااااان "من نتائج الثورة اوعى تصدق عامل نظافة ،مبارك طااااار والقطنه مبتكدبش" ،وهنا أود رفع القبعة لهذا الرجل فقد كان تعاملنا بالفعل مع ثعبان كبير تضخم وتجبر وتكبر كثيراً إلى أن أقتلعه الثوار بعد ما يزيد عن الربع قرن من الزمان إلا أنه سقط فى النهاية كما سقط قبله فرعون وهامان وقارون.
وإحقاقاً للحق  ،لم يدافع الرئيس المخلوع وحده عن نظامه إذ تطوع العديد والعديد من أصحاب المصالح والمنتفعين والمأجورين عن هذا النظام وقاموا بمحاربة شعب بأكمله من أجل عيون هذا المخلوع "الشعب يعايرهم الآن بإجبارهم على سماع أغنية اعتبره كلب وراح" .
ضمت قائمة المدافعين عن النظام المخلوع ومعاداة الشعب العديد والعديد من الأسماء من لاعبوا الكرة والممثلين وبعض المحامين وأشباه الإعلاميين وبعض سائقوا العربات الكارو ،إلا أن الأبرز في تركيباتهم أنه لم يكن من بينهم شريف أو نظيف أو من يشهد له بالاحترام ،فبداية من الإعلام المصري الحكومي الذى تفوق كوميدياً فى تغطيته للأحداث على أفلام إسماعيل ياسين وعلى الكسار وثلاثي أضواء المسرح ،مروراً بالإعلام الموجه الذى قادته قناة المحور متمثلة في برنامج لا يشاهده أحد طوال " 48 ساعة " والذي كلما شاهدت مقدماه تذكرت فيلم الراقصة والطبال ،كما لا يمكننا أن ننسى ما قام به شلبوكا أو شوشو ابن جليلة او مجدي مقشة عبر مجموعة القنوات الرياضية المتدعبسة .
كما لن ننسى الدور الكبير لبعض لاعبوا الكرة "المفكرين بأقدامهم" مثل الصقر المصاب بأنفلونزا الغباء أو المدرب الكبير سناً والذي خرج لمساندة بابا حسنى وهاجم العيال الوحشة التي قالت لبابا حسنى خد ماما سوزى وسيبونا في حالنا ،وبالطبع لا يمكننا أن نغفل الدور الذي حاول القيام به "التوأم الأقرع الملتصق" من محاولات رخيصة طمعاً فى الحصول على الرضا السامي وصلت إلى حد التحريض على القتل بمنع الطعام والدواء عن المعتصمين المصابين وكذا التهجم على شخصيات سياسية ومفكرين ذات قدر وهامة لن يستطيع هذين الملتصقين أصحاب "العقول ذوات الأصابع" من الوصول إليهم قدراً أو قامة .
هذا ولم يكن مفكرو الأرجل فقط هم المدافعون عن الباطل والواقفون تجاه الشعب الذي أراد حريته ،فقد كان لمراميط السينما المصرية أيضاّ موقفهم والمقصود بمراميط السينما المصرية "هن من تمرمطن وبذلن مجهود جبار في سبيل الوصول الى النجومية الفنية ومفردها مرموطة" فوجدنا غادة عبد الرازق تهاجم الشباب المعتصم فى التحرير أشد هجوم وصل إلى حد الشتائم ،كذلك أيضاً سماح أنور والتي طالبت بحرق المتظاهرين "لا أعرف شخصياً النوع البشرى المنتمية إليه" ،كذلك كانت نادية الجندي وإلهام شاهين "ممثلتين سابقتين من العصور الوسطى" ،بالإضافة إلى المدعوة زينة والتي نعتت شباب الثورة بالرعاع "قام مطرب الجير بالغناء لمؤخرتها" .
كما لم يترك بعض المتشبهين بالرجال الفرصة تمر من بين أيديهم مرور الكرام فقام طرقع زكريا باتهام الشباب والبنات من المعتصمين فى شرفهم الذى هو من شرف مصر ،كما قام مطرب الجير شعر الصدر حسين بالأمر ذاته إلا أن عاقبته كانت سيئة إذ أراد اللعب على وتر الشهداء فنال ما ناله فى ميدان التحرير الذي قام جميع من فيه بإهدائه أغنية أحمد عدويه الرائعة "أديك تقول مخدتش" وظهر تمورة في إحدى الفيديوهات يبكى لما حدث له "كان المشهد أشبه بمن تم اغتصابها وعلى الرغم من استمتاعها إلا أنها حاولت البكاء كي توهم الجميع بأنها شريفة" .
هذا بالاضافة الى العديد من اشباه رجال "الاعمال" الذين حاولوا الدفاع عن هذا النظام حتى لا تنكشف قضايا الفساد المتورطين فيها ،كما شارك ايضا احد اراجوزات النظام من المحاميين المتعفنين والذى دافع من قبل عن نواب سميحة وقام اثناء الثورة بجلب البلطجية لقتل شباب الثورة وقام بالتحريض على قتلهم علناً واختفى الان بعد رحيل الرئيس المخلوع ويدعى البعض قيامه يومياً بسماع اغنية الست "خدنى لحنانك خدنى" والتى طالما تغنى بها اثناء سجنه محاولة منه فى استعطاف الصول زكريا.
ربما كان من الطبيعي أن يتجمع أمثال هؤلاء الكائنات في سلة واحدة ،فأهدافهم واحدة وتصنيفهم واحد وسلوكياتهم واحدة والنظام الموالين له واحد تحت قيادة والدهم بابا حسنى فمن يجتمع حوله هؤلاء يكون جدير بهم وجديرون به أما الشعب فقد لفظه ولفظهم وأودى بهم فى مذبلة التاريخ ،ربما لم تحقق هذه الإستراتيجية ولو جزء بسيط من النجاح الذي علق عليه الرئيس المخلوع أماله العريضة ولكنها جعلتني أؤمن بجزء من تحليل عامل النظافة له والذي وصفه بالثعبان وبما أن الأرض لم تعد مكاناً يسع الشعب والرئيس المخلوع سوياً وبما أن الأرض ملكاً للشعب فلم يعد له مكان سوى الفضاء او البحار ،مما جعلنى أؤمن تمام الايمان بأن الرئيس الثعبان المخلوع ما هو الا حتة رئيس sea-snake

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق